محمود بن حمزة الكرماني

223

اسرار التكرار في القرآن

459 - قوله : وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ « 49 » « 1 » ، وبعده : وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ « 51 » لا منافاة بينهما ، لأن معناه : قنوط من الضيم ، دعاء للّه ، وقيل : يئوس قنوط بالقلب دعاء باللسان ، وقيل : الأول في قوم ، والثاني في آخرين . وقيل : الدعاء مذكور في الآيتين ، ودعاء عريض في الثاني . 460 - قوله : وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ « 50 » بزيادة مِنَّا و مِنْ ، وفي هود : وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ « 10 » ، لأن ما في هذه السورة بين جهة الرحمة ، وبالكلام حاجة إلى ذكرها ، وحذف في هود اكتفاء بما قبله ، وهو قوله : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً « 9 » وزاد في هذه السورة مِنْ لأنه لما حد الرحمة والجهة الواقعة منها ، حد الطرف الذي بعدها ، ليتشاكلا في التحديد . وفي هود لما أهمل الأول أهمل الثاني . 461 - قوله : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ « 52 » ، وفي الأحقاف : وَكَفَرْتُمْ بِهِ « 10 » بالواو ، لأن معناه في هذه السورة : كان عاقبة أمركم بعد الإمهال للنظر والتدبر : الكفر ، فحسن دخول ثُمَّ ، وفي الأحقاف عطف عليه وَشَهِدَ شاهِدٌ فلم يكن عاقبة أمرهم ، فكان من مواضع الواو . سورة الشّورى 462 - قوله : إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 43 » ، وفي لقمان : مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 17 » ، لأن الصبر على وجهين : صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما ، كمن قتل بعض أعزته ، وصبر على

--> ( 1 ) قنوط : شديد اليأس .